ابن عابدين

224

حاشية رد المحتار

بنظر القاضي أو إخبار النساء ، وإن لم يعلم بذلك فبقولها ، وكذا في غلظ الآلة ، ويؤمر في طولها بإدخال قدر ما تطيقه منها أو بقدر آلة رجل معتدل الخلقة ، والله تعالى أعلم . قوله : ( بلا فرق الخ ) لأنه حيث علم أن وجوب القسم إنما للصحبة والمؤانسة دون المجامعة ، فلا فرق بين زوج وزوج . بحر . قوله : ( ومريض ) قال في البحر : ولم أر كيفية قسمه في مرضه ، حيث كان لا يقدر على التحول إلى بيت الأخرى ، والظاهر أن المراد أنه إذا صح ذهب عند الأخرى بقدر ما أقام عند الأولى مريضا اه‍ . ولا يخفى أنه إذا كان الاختيار في مقدار الدور إليه حال صحته ففي مرضه أولى ، فإذا مكث عند الأولى مدة أقام عند الثانية بقدرها . نهر . قلت : وهذا إذا أراد أن يجعل مدة إقامته دورا حتى لا ينافي ما يأتي من أنه لو أقام عند إحداهما شهرا هدر ما مضى . قوله : ( وصبي دخل بامرأته ) الذي في البحر وغيره بامرأتيه بالتثنية . قال في البحر : لان وجوبه لحق النساء ، وحقوق البعاد تتوجه على الصبيان عند تقرر السبب . وفي الفتح : وقال مالك : ويدور ولي الصبي به على نسائه ، وظاهره أنه لم يطلع على شئ عندنا ، وينبغي أن يأثم الولي إذا لم يأمره بذلك ولم يدر به اه‍ . قال الخير الرملي : وقيد في الخانية الصبي بالمراهق فلا قسم على غيره ، وليس بقيد بل المميز الممكن وطؤه كذلك اه‍ . قوله : ( وبالغ لم يدخل ) ومثله ما لو دخل بالأولى ح . قوله : ( بحر بحثا ) راجع إلى قوله : بالغ لم يدخل قال في البحر : وفي المحيط وإن لم يدخل الصغير بها فلا فائدة في كونه معها اه‍ . وظاهره أن القسم على البالغ لغير المدخول بها ، لان في كونه معها فائدة ، ولذا إنما قيدوا بالدخول في امرأة الصبي اه‍ . قلت : يظهر لي أن دخول الصبي غير قيد ، وإنما المراد به الذي بلغ سن الدخول وحصول الصحبة والاستئناس به ، ولذا لم يقيد في الخانية بالدخول ، بل قال : والمراهق والبالغ في القسم سواء ، فقوله في المحيط : وإن لم يدخل : أي لم يبلغ هذا السن ، بقرينة قوله فلا فائدة في كونه معها ، إذ لا شك أن لها فائدة في كون المراهق معها من الاستئناس به والعشرة معه زيادة على ما إذا كانت وحدها . وحينئذ فلا فرق بين المراهق والبالغ في وجوب القسم كما هو صريح عبارة الخانية ، وهو شامل لما بعد الدخول وقبله ، لان سبب وجوبه عقد النكاح كما في البدائع ، فإذا وجب عليه نفقتها قبل الدخول وجب عليه القسم في البيتوتة معها ما لم ترض بالإقامة في بيت أهلها لاصلاح شأنها ، وإلا فهو ظالم لها . قوله : ( ومجنونة لا تخاف ) بضم التاء : أي لا يخاف منها الزوج ، بأن كانت لا تضرب ولا تؤذي ، لأنها حينئذ تجب عليه نفقتها وسكناها ، وإلا فهي في حكم الناشزة . قوله : ( يمكن وطؤها ) عبر عنها في الخانية وغيرها بالمراهقة . قال الخير الرملي في حاشية المنح : بخلاف ما لا يمكن وطؤها فإنه لا حق لها ، فاعلم ذلك ولا تغتر بما في كثير من نسخ المنح : لا يمكن وطؤها ، فإنه خطأ اه‍ . قوله : ( ومحرمة ) أي بحج أو عمرة أو بهما . قوله : ( ومظاهر ) بفتح الهاء ، وقوله : ومولى بضم الميم وسكون الواو وفتح اللام منونة من الايلاء ، وقوله : منها تنازعه كل